نصائح

أهم استراتيجيات مقاومة الاكتئاب

لا شيء يدوم

يعتقد المصاب بالاكتئاب بأن حالته المزاجية وشعوره باليأس لن يتغيّر إلى الأبد، وهذا الشعور مفهوم جدًا، ويمكنه أن يثبط العزيمة بالفعل، لكن هل هذا صحيح؟

الحقيقة هي أن أشد المرضى يأسًا، لن تدوم حالتهم السيئة إلى الأبد، كما أن مزاجهم يتغير وفقًا لما يفعلونه خلال يومهم ومع رفقائهم، لذلك يعتقد أن التغيير ممكن، إذا ما حافظ المريض على عقل متفتح يرغب فيه.

التركيز

يمتلك كل إنسانٍ قائمة من الأهداف التي يسعى لتحقيقها بهذه الحياة، والبديهي هو أن كل إنسان في كل لحظة من حياة يمكنه تقسيم هذه القائمة إلى اثنتين، واحدة للأشياء التي يمكن له أن يحققها قريبًا، والثانية للأشياء التي يبدو أنه يستحيل تحقيقها بالوقت الحالي.

اليأس شيء يصعُب التحكم به، لذلك ينصح بأن يوّجه المصاب تركيزه نحو الأشياء التي بإمكانه بالفعل تحقيقها باللحظة الراهنة، دون التفكير كثيرًا في الأشياء التي يستحيل تحقيقها، فإن حدث وتحقق شيء واحد حتى ولو كان صغيرا، يمكن آنذاك لليأس أن يتلاشى رويدًا رويدًا.

الوقت الصديق

كل البشر يختبرون مشاعر اليأس بفقدان صديق مقرّب، وفاة عزيز، أو ضياع وظيفة، كلها أمور تؤدي بالنهاية إلى اليأس، لكن الحقيقة هي أن تلك المشاعر وإن بدت في لحظة اختبارها دائمةً إلا أنها عبارة عن عاطفة مؤقتة في الحقيقة.

لذا على المريض أن يسأل نفسه سؤالًا، هل دامت فترات اليأس والاكتئاب التي اختبرها في السابق إلى الأبد؟ بالتأكيد لا.

التفكير العاطفي

بنفس سياق الوقت، التفكير العاطفي هو بناء توقعات حول المستقبل وفقًا للحظة الحالية، وهذا لا يمكن أن يصح على الإطلاق، لذلك ينصح بأن يدخل المريض في تحدٍ مع توقعاته المستقبلية تلك، لأنه بالفعل قد سبق وأن توقع أن وقتا ما ‑سيئا- سيدوم للأبد، لكن ذلك لم يحدث.

لا أحد يُهم

غالبًا يُفضّل الإنسان اختزال السعادة، سواء في شيء واحد أو شخص واحد، تبدو هذه حيلة عقلية لمحاولة تفسير سبب سعادته، لكن حين ينعكس الأمر، ويفقد سبب سعادته الوحيد من وجهة نظره، يشعر باليأس، لأنه يتعرض لما يعرف بالرؤية النفقية، لأنه يصب جام تركيزه على تجربة واحدة فشلت، بالتالي انتهت السعادة، على الرغم من كون السعادة ملازمةً له حتى قبل أن يخطو خطوة واحدة في هذه التجربة.

كسر القيود

حالاتنا المزاجية عبارة عن نبوءات وتوقعات تحقق نفسها بنفسها، لذلك تجد أن من يصاب باليأس يبدأ في الانعزال، والارتباط بالسلبية، لكن الأفضل هو أن يسبح عكس التيار، أن يتصرّف بعكس ما يشعُر به، لأنه بمجرد محاولته التخلّص من المشاعر السلبية التي تحيط بعقله، يمكن أن يبدأ في خوض أي تجربة إيجابية جديدة، حتى لو كانت ببساطة الذهاب إلى نزهة على الأقدام، يرجعنا ذلك إلى الأصل، وهو التصرُّف، يجب على من يعاني من الاكتئاب أو اليأس، أن يتصرَّف وكأن اللحظة الحالية هي اللحظة الأولى له في هذه الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى